ساعات أكثر، وناتج لكل ساعة يكاد لا يتغيّر
بين 2015 و2025، نما الناتج الحقيقي لإيطاليا بنسبة 12.6%، ونمت ساعات العمل في اقتصادها بنسبة 12.2%. ويُقاس الناتج الحقيقي بأسعار 2020، فتُستبعد منه ارتفاعات الأسعار.
وهذا يترك الناتج لكل ساعة عمل أعلى بنسبة 0.4% فقط مما كان في 2015. وفي الاتحاد الأوروبي، خلال العقد نفسه، نما الناتج بنسبة 17.1% والساعات بنسبة 9.2% والناتج لكل ساعة بنسبة 7.2%.
وجاءت الساعات الإضافية من زيادة عدد العاملين ومن سنوات عمل أطول. فقد ارتفع عدد العاملين بمقدار 2,493,600 ليبلغ 26,796,800، وارتفعت الساعات لكل عامل من 1,688.1 إلى 1,717.3 ساعة في السنة.
| المقياس | 2015 | 2025 | التغيّر |
|---|---|---|---|
| الناتج الحقيقي | 1,741,282 | 1,960,421 | +12.6% |
| ساعات العمل | 41,026 | 46,017 | +12.2% |
| العاملون | 24,303,200 | 26,796,800 | +10.3% |
| الساعات لكل عامل | 1,688.1 | 1,717.3 | +1.7% |
| الناتج لكل ساعة | 100.0 | 100.4 | +0.4% |
ما الذي يقيسه الناتج لكل ساعة
الناتج لكل ساعة هو الناتج الحقيقي للاقتصاد مقسوماً على كل ساعات العمل فيه. وتنشره Eurostat في صورة مؤشر قيمته 100 في 2015؛ وفي 2025 بلغ مؤشر إيطاليا 100.4.
إنه متوسط يشمل كل القطاعات وكل الوظائف، لا مقياس لجهد أي شخص أو مهارته. وانتقال العمل نحو أنشطة تنتج أقل في الساعة يخفّضه حتى لو لم يغيّر أحد طريقة عمله.
ولا يقول شيئاً عن الأجور. فالأجور، وعلاقتها بالناتج لكل ساعة، خارج هذه الجداول.
- المتطابقة: الناتج الحقيقي يساوي ساعات العمل مضروبة في الناتج الحقيقي لكل ساعة. وفي إيطاليا نما الناتج بنسبة 12.6% والساعات بنسبة 12.2%، وهذا يترك 0.4% للناتج لكل ساعة. إنها عملية حسابية، لا تفسير.
- المتوسط: الناتج لكل ساعة هو الناتج الحقيقي للاقتصاد كله مقسوماً على كل ساعات العمل فيه. وهو ليس مقياساً لمدى جدّ أي شخص في عمله أو إتقانه له، وليس أجراً.
- سنة الجائحة: في 2020، تراجع الناتج بنسبة 8.7% والساعات بنسبة 11.8%، فقفز الناتج لكل ساعة مع أن الناتج نفسه تراجع.
فكون الناتج لكل ساعة أعلى بنسبة 0.4% فقط مما كان في 2015 لا يعني أن الإيطاليين يعملون بجدّ أقل أو بإتقان أقل: بل يعني أن الاقتصاد نما بإضافة الساعات، وأن الساعات نمت بالسرعة نفسها تقريباً التي نما بها الناتج.
متطابقة واحدة، ومتوسط واحد، وسنة جائحة واحدة، وأي قراءة تنسى أحدها تقول ما لا يقوله المصدر.
ثلاث سنوات من تراجع الناتج لكل ساعة
تراجع الناتج لكل ساعة في كل سنة من السنوات الثلاث الأخيرة: بنسبة 2.1% في 2023، و1.1% في 2024، و0.5% في 2025. وهي المرة الوحيدة التي يتوالى فيها أكثر من تراجع سنوي واحد منذ آخر انقطاع في سلسلة Eurostat الخاصة بإيطاليا، في 2010.
وكان المؤشر قد بلغ 104.4 في 2020، حين تراجعت الساعات بنسبة 11.8% والناتج بنسبة 8.7%. وبلغ 104.1 في 2022، قبل التراجعات الثلاثة.
وفي 2025 نما الناتج بنسبة 0.6% والساعات بنسبة 1.1%. وتكرّر السنوات الثلاث الأخيرة، على نطاق صغير، ما جرى في العقد كله: ساعات ترتفع على الأقل بالسرعة نفسها التي يرتفع بها الناتج.
| السنة | الناتج الحقيقي | ساعات العمل | العاملون | الناتج لكل ساعة |
|---|---|---|---|---|
| 2015 | 1,741,282 | 41,026 | 24,303,200 | 100.0 |
| 2016 | 1,766,879 | 41,713 | 24,650,900 | 99.8 |
| 2017 | 1,796,927 | 42,167 | 24,940,800 | 100.4 |
| 2018 | 1,814,845 | 42,584 | 25,194,000 | 100.4 |
| 2019 | 1,825,154 | 42,599 | 25,349,000 | 100.9 |
| 2020 | 1,665,979 | 37,591 | 24,830,100 | 104.4 |
| 2021 | 1,819,503 | 41,440 | 25,069,400 | 103.4 |
| 2022 | 1,908,758 | 43,212 | 25,550,400 | 104.1 |
| 2023 | 1,927,859 | 44,561 | 26,077,700 | 101.9 |
| 2024 | 1,948,386 | 45,516 | 26,509,600 | 100.9 |
| 2025 | 1,960,421 | 46,017 | 26,796,800 | 100.4 |
ما لا تقوله هذه الأرقام
إنها لا تقول لماذا. فلا شيء هنا يقيس حجم الشركات أو الاستثمار أو البيروقراطية أو اليورو أو الضرائب أو شيخوخة القوى العاملة، ولا تُقيَّم أي سياسة.
ولا تقول إن الإيطاليين يعملون بجدّ أقل أو بإتقان أقل، ولا تقول شيئاً عن الأجور. فالناتج لكل ساعة متوسط على مستوى الاقتصاد كله.
وهي تغطي إيطاليا ككل، لا أي منطقة، ولا تقارنها إلا بمتوسط الاتحاد الأوروبي. ولا شيء من هذا توقّع.



